علي بن عبد الله السمهودي

116

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الحديث ) « 1 » . وقوله : ( واللّه سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي ) . وقوله : ( ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، وأوصيكم بعترتي خيرا ، وأذكّركم اللّه في أهل بيتي ) على اختلاف الألفاظ في الروايات المتقدمة مع قوله في رواية عبد اللّه « 2 » بن زيد عن أبيه : ( فمن لم يخلفني فيهم نبز عمره ، وورد عليّ يوم القيامة مسودّا وجهه ) . وفي الحديث الآخر : ( فانّي أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصيمه أخصمه ومن أخصمه دخل النّار ) « 3 » . وفي الآخر : من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند اللّه عهدا ) « 4 » . مع ما اشتملت عليه ألفاظ الأحاديث المتقدمة على اختلاف طرقها ، وما سبق ممّا أوصى به أمّته وأهل بيته ، فأيّ حثّ أبلغ من هذا وآكد منه فجزا اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أمّته وأهل بيته أفضل ما جزا أحدا من أنبيائه ورسله عليهم الصّلاة والسّلام . سادسها سبق قوله في بعض الطرق المتقدمة : ( انّي تركت فيكم كتاب اللّه وسنّتي . . الحديث ) . وقدّمنا أنّ ذلك هو المراد من الأحاديث التي وقع فيها الاقتصار على ذكر الكتاب ؛ لأنّ السنّة مبيّنة له فأغنى ذكره عن ذكرها كما يشير اليه قوله في الطريق المذكورة ، فاستنطقوا القرآن بسنّتي . وقد أخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطب النّاس في حجّة الوداع فقال : ( يا أيّها النّاس انّي تركت فيكم ما ان

--> ( 1 ) فضائل الخمسة 2 / 71 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن زيد بن اسلم : روى عن أبيه ، ضعّفه يحيى وأبو زرعة ، ووثقه أحمد وغيره . ميزان الاعتدال 2 / 425 . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 19 . ( 4 ) ذخائر العقبى ص 19 .